تفسير رؤية الميزان في المنام

img

تفسير رؤية الميزان في المنام

قال ابن سيرين:

الميزان:

دال على كل من يقتدى به، ويُهتدى من أجله، كالقاضي، والعالم، والسلطان، والقرآن، وربما دل على لسان صاحبه، فما رُئي فيه من اعتدال، أو غير ذلك؛ عاد عليه في صدقه، وكذبه، وخيانته، وأمانته، فإن كان قاضياً؛ فالعمود: جسمه، ولسانه، وكفتاه: أذناه، وأوزانه: أحكامه وعدله، والدراهم: كلام الناس، وخصوماتهم، وخيوطه: أعوانه، ووكلاؤه.

والميزان: عدل حاكم، وصنجاته: أعوانه، وميل اللسان إلى جهة اليمين يدل على ميل القاضي إلى المدعي، وميله إلى اليسار يدل على ميله إلى المدعى عليه. واستواء الميزان: عدله، واعوجاجه: جوره، وتعلق الحجر في إحدى جهتيه للاستواء دليل على كذبه، وفسقه. وقيل: إن وفور صنجاته دليل على فقه القاضي، وكفاءته، ونقصانها: دليل على عجزه عن الحكم. فإن رأى كأنه يزن فلوساً؛ فإنه يقضي بشهادة الزور.

وميزان العلافين: خازن بيت المال. والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار، والسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات.

وإن رأى كأن الميزان بيده؛ فإنه على الطريقة المستقيمة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾ الآية [الحديد: 25]. فإن رأى كأن ملكاً ناوله كتاباً، وقال له: اقرأ، فإن كان من أهل الصلاح؛ نال مسروراً، وإن لم يكن؛ كان أمره مخوفاً؛ لقول الله تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ [الإسراء: 14]. فإن رأى أنه على الصراط؛ فإنه مستقيم على الدين، فإن رأى أنه زال عن الصراط، والميزان، والكتاب، وهو يبكي؛ فإنه يُرجى له إن شاء الله تسهيل أمور الآخرة عليه.

قال عبد الغني النابلسي:

ميزان:

هو في المنام دال على المكيل، وكلاهما يدلان على الإيمان والعدل في القول والعمل، وربما دل على الزوجة لما يوعى فيه، ويدل على قضا الدين ووفاء النذر، وميزان العمل دال على المهندس والبناء، وميزان الطاحون تدل رؤيته على الرجل الجليل في نفسه الحقير في همته وكسبه وعبارته وحركته، وميزان العظم ولد زمن أو أبكم، وميزان المسك إنذار من الغفلة، وحرص على محاسبة النفس على النذور، والميزان يعبر بالقاضي؛ فإن كان قائماً جديداً كان القاضي في تلك البلدة فقيها قوياً، وكفة الميزان سمع القاضي، والدراهم بمنزلة الخصومات التي تجتمع في كفة الميزان كما يجتمع الكلام في سمع القاضي، والصنج بمنزلة العدول الذين بهم يحصل فصل القضاء، ومن رأى ميزاناً نزل عليه من السماء فإنه طالب حق، وعمود الميزان نفس القاضي، والمسمار ولايته، والخيط والسلسلة أعوانه ووكلاؤه، والحلقة خليفته ومن يثق به، واللسان لسانه، وكفتاه سمعه، فإن كانت الكفتان مثقوبتين فالقاضي يرتشي، وإن كانتا صحيحتين فإنه لا يرتشي، ومن رأى أن بيده ميزاناً فإنه على السنة، ومن رأى أن الله تعالى يحاسبه وقد وضعت أعماله في الميزان فرجحت حسناته على سيئاته، فإنه يحاسب نفسه في أمر الدنيا وله عند الله أجر وثواب عظيم. وميزان القيامة يدل على ظهور الأسرار وقيام الحجة والفرح والسرور والنصر على الأعداء والعدل والإنصاف. وإن كان الرائي محاكماً وثقلت موازينه أفلح، وإن خفت موازينه خسر.

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: Content is protected !!