تفسير رؤية القلب في المنام

img

تفسير رؤية القلب في المنام

قال ابن سيرين

القلب:

شجاعة الرجل، وسماحته، وجراءته، وجلادته، وجوده، وسخاؤه، وغلظته، وصلاه، وفساده راجع إلى البدن ؛ لأنه ملك البدن والقائم بتدبيره . وخروج القلب من البطن حسن الذين والإخلاص، والتفريغ عنه هو الاهتداء إلى الحق، وقيل : القلب يدك على امرأة صاحب الرؤيا، فإنها هي المديرة لأموره. فإن رأى كأن قلبه تقطع ؛ فإن كان عليلا؛ برئ، وشفي، وفرج عن گربه .

وأما من رأى قلبه مسودا، أو ضيقاً لطيفة جسدة، أو مغشی بغشاء، أو محجوبة لا يرى، أو مربوطة عليه ثوب ؛ فإن صاحبه كافر، أو مذنب قد طبع على قلبه، وحجب عن طاعة ربه ، وعمي عما يهتدى به، وتراكم الزان على قلبه، وربما كان بطنه سفينة ، وقلبه : رأسها، ومصاريه: خدمها، ورئه: لها، وحلقومه: صاريها، وكرشه : أنكلتها، وأضلاعه : حيطانها، ولحمه : ألواحها، وجلده : مشاقها، وقارها .

فمن رأى قلبه يخطف من بطنه، أو خرج من حلقه، أو خرج من دبره، فأكلته دابة، أو التقفه طائر؛ هلك؛ إن كان مريضا من يد القلب عليه، وإلا طار قلبه خوفا؛ ورجلا من الله تعالى. أو من طارق يطرقه، وقد يذهب عقله أو يفسد دينه؛ لأن القلب محل الاعتقادات.

ووجع القلب دليل على سوء سيرته في أمور الدين، ومرض القلب دليل على النفاق، والشك؛ لقول الله تعالى : (( في قلوبهم مرض )) [ البقرة : ۱۰]. والكرب في القلب دليل على التوبة .

قال عبد الغني النابلسي:

فإن رأى في قلبه فزعاً فإنه يهدي إلى الحق لقول الله تعالى : ((حتى إذا فزع عن قلوبهم)) [سبا: ۲۳] الآية، فالقلب ملك الجسد والقائم بأمره في دينه ودنياه وسره وعلانيته، والحافظ عليه تدبيره و موضوع سره، فما رئي به من صلاح أو فساد فبقدر ذلك يقع التأويل عليه كما وصفت، وقيل : القلوب تؤول بالنسوة.

والقلب دين الإنسان وذكاؤه، ومن رأى أن قلبه خطف من بطنه أو ذهب به طار قلبه خوفا من أمر يطرقه أو يذهب عقله أو يفسد دينه، وإن رأى قلبه أسود أو مضني أو نحو ذلك فهو ضات مذنب قد طبع على قلبه وعمي عن رشده، وإن رأى قلبه تقطع، فإن كان من أهل الخشية والزهد والورع كان قلبه مع الله تعالى لا يشغله عنه شاغل الخوفه منه ، وربما تقطع قلبه أسف على سوء حال من يعز عليه، وربما تشاغل عن الله تعالی بمن أسكنه غيره، والقلب محل التدبير ، وقلب السلطان : عسكره .

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: Content is protected !!