تفسير رؤية الماء في المنام

img

تفسير رؤية الماء في المنام

قال ابن سيرين :

الماء :

يدل على الإسلام، والعلم، وعلى الحياة، والخصب، والرخاء؛ لأن به حياة كل شيء، كما قال الله تعالى :  (لأسقيناهم ماء غدقاً -16- لنفتنهم فيه ) [ الجن : 16-17 ] .وربما دل على النطفة؛ لأن الله تعالی سماها: ماء، والعرب تسمي الماء الكثير : نطفة، ويدل على المال؛ لأنه يكسب به، فمن شرب ماء عذباً صافياً من بئر، أو سقاء، ولم يستوعب آخره؛ فإن كان مريضاً؛ أفاق من علته، ودامت حيائه، ولم تتعجل وفاته، وإن كان متزوجاً، ولم ينكح أهله في ليلة ؛ اجتمع معها، وتلذذ بها، وإن لم يكن شيء من ذلك ؛ أسلم إن كان كافراً، ونال علما؛ إن كان صالحاً، وللعلم طالباً؛ وإلا نال دنیا حلالا؛ إن كان تاجراً، إلا أن يدخل على الماء ما يفسده، فيدل ذلك على حرامه وإثمه، مثل أن يشربه من دور أهل الذمة، فإما علم فاسد، أو وطة رديء، أو مال خبیث.

وإن كان الماء كدراً، أو مرا، أو منتنا؛ فإنه يمرض، أو يفسد کسبه، أو يتمرر عيشه، أو يتغير مذهبه، لكل إنسان على قدره، وما يليق به، وبالمكان الذي شرب منه، والإناء الذي كان فيه . وأما من حمل ماء في وعاء . فإن كان فقيراً؛ أفاد مالا، وإن كان عزبا؛ تزوج، وإن كان متزوجاً؛ حملت زوجته، أو أمته منه، إن كان هو الذي أفرغ الماء في الوعاء، أو زوجته، أو خادمه من بئره، أو زیره، أو قربته .

والاغتسال بالماء البارد: توبة، وشفاء من المرض، وخروج من الحبس، وقضاء للدين، وأم من الخوف. ومن رأى كأنه يشرب ماء كثيراً عذباً؛ كان طول حياةٍ، وطيب عيش. فإن شربه من البحر؛ نال مالاً من الملك ، وإن شربه من النهر ، نال من رجل حاله في الرجال كحال ذلك  النهر من الأنهار ، وإن استقاه من بئر؛ أصاب مالا بحيلة، ومكر. ومن رأى أنه يستقي ماء، ويسقي به بستانا، وحرثاً؛ أفاد مالآ من امرأة، فإن أثمر البستان، أو سنبل الزرع؛ أصاب من تلك المرأة مالا وولداً، أو سقی البستان. والزرغ: مجامعة امرأته . والماء في قدح زجاج : ولد، فإن انكسر القدح، وبقي الماء؛ الولد، وبقيت الأم.

سئل ابن سيرين عن امرأة رئي لها: إنها تسقي الماء، فقال : لتتقي الله هذه المرأة! ولا تسعي بين الناس بالكذب.

وجاءه رجل، فقال : رأيت كأني أشرب من خرق ثوبي ماء لذيذة، باردة ! فقال : اتق الله ! ولا تخلو بامرأة لا تحل لك. فقال : إنما هي امرأة خطبتها إلى نفسي.

والماء الحار الشديد الحرارة، إذا رأى كأنه استعمل بالليل، أو بالنهار؛ أصابته شدة من قبل السلطان، وإذا رأى كأنه استعمله بالليل؛ أصابه فزع من الجن. والماء الكبير : عسر وتعت، وشربه: مرض. وزبد الماء: مال لا خير فيه. ومن شرب من ماء البحر، وهو کذرا؛ أصابه هم من الملك. ومن رأى كأنه نظر في ماء صافي، فرأى وجهه فيه كما يراه في المرآة ؛ فإنه ينال خيرة كثيرة. فإن رأى وجهه فيه ځ ؛ فإنه يحسن إلى أهل بيته . وصب الماء، وإنفاق المال في غير ظروفه من صرة ، أو ثوب: دليل الغور؛ لأنه يظن أنه أحرزه، ولم يحرزه. والوضوء من ماء لا يكره، صافياً كان، أو كبيراً، حارا، أو بارداً بعد أن يكون نظيفا يجوز به الوضوء؛ لأن الوضوء أقوى في التأويل من مخارج الماء واختلافه، ويكره من العيون ماء كدر لم يجر.

والمشي فوق الماء: غرور ، ومخاطرة، فإن خرج منه؛ قضيت حوائجه. ومن رأى أنه في ماء عميق كثير، ونزل فيه ؛ فلم يبلغ قعره؛ فإنه يصيب دنيا كثيرة، ويتمول . وقيل : بل يقع في أمر رجل كبير .

والماء الصافي رخص الأسعار، وبسط العدل. ومن رأى كأنه شرب ماء كثيرة أكثر من عادته في اليقظة؛ فإن عمره يطول. وقيل: إن شرب الماء سلامة من العدو، ومضغه : معالجة الكد، والشدة في المعيشة، وبسط اليد في الماء تقليب مال، وتصرف فيه . والماء الراكد أضعف من الماء الجاري في كل حال . وقيل : إن الماء الراكد حبس، فمن رأى أنه سقط في ماء راکبر؛ فهو في حبس وغم. والماء المالح: غم. والماء الأسود إذا نزح من  البئر؛ فإنها امرأة يتزوجها، ولا خير فيها. وقيل: إن رؤية الماء الأسود خراب الدور، وشربه : ذهاب البصر، والماء الآسن: عيش نكد، والماء المنتن : مال حرام، والماء الأصفر: مرض، وغور الماء: عزل وذل، وزوال النعمة ؛ لقول الله تعالى : ((قل أرأیتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين )) [الملك: ۳۰].

وانفجار الماء من حائط : حزين من الرجال، مثل أخ، أو صهر، أو صديق، فإن رأى أن الماء انفجر، وخرج من الدار ؛ فإنه يخرج من الهموم كلها، وإن لم يخرج منها، فإنه هم دائم، فإن كان ذلك المكان صافية؛ فهو حزن في صحة جسم، وهذا كله في العين إذا لم تكن جارية، فإن كانت جارية؛ فهو خير جار لصاحبه حيا وميتا إلى يوم القيامة. وقال بعضهم: من رأى كأ في داره عين ماء جارية؛ فإنه يشتري جارية، وإذا رأى كأن عيونا انفجرت؛ فإنه ينال أموالا في توبيخ.

وأما جریان الماء في البيوت، ودخوله إلى الدور ؛ فلا خير فيه، فإن كان ذلك عاما في الناس ؛ دخلت عليهم فتنة، أو مغرم، أو سبي، أو إسقام، أو طواعين. وإن كان ذلك في دار مخصوصة؛ نظرت في أمرها؛ فإن كان فيها مريض؛ مات، فسعى الناس إليه في نعيه بالبكاء والدموع، وكذلك إن سالت في البيت ميازيب، أو انفجرت فيه عيو؛ فإنها عيون باكية على موت المريض، أو عند وداع المسافر، أو في شر، ومضاربة بين ساكنيه، أو بلاء يحل فيه من مرضي، أو سلطان . وكذلك جريان الماء أو رکوده يؤذن باجتماع جمع من الناس، وجريانه في أماكن النبات يؤذن بالخضب، وكثرته . وغلبته على المساكن والدور من عيون الأرض أو سيولها: بلاء من الله ع وجل على أهل ذلك المكان، إما طاعوث جارف، أو سيف مبيد إن تهدمت له المساكن، وغرق فيه الناس ، وإلا كان عذابا من السلطان، أو جائحة من الجوائح.

فإن رأى أنه أعطي ماء في قدح؛ دل ذلك على الولد، وإن شرب ماء صافياً في قدح؛ نال خيرة من ولده، أو زوجته ؛ لأثر الرجاج من جوهر النساء ، والماء جنين. وقال بعضهم: من رأى كأنه يشرب ماء سمخناً؛ أصابه غم. فإن رأى أنه ألقي في ماء صاف سر بمفاجأة. وقيل : إن عين الماء لأهل الصلاح خير، ونعمة، لقول الله تعالی : (( فيهما عينان تجريان )) [الرحمن: ۵۰]. ولغير أهل الصلاح مصيبة.

زير الماء : وهو الجب، يدل على قيم الدار، ويدل على مخزنه و حانوته، وعلى زوجته الحاملة لمائه .

والمشي فوق الماء في بحر أو نهر يدل على حسن دينه، وصحة يقينه . وقيل : بل يتيقن أمرا هو منه في شك. وقيل : يسافر سفراً في خطر على توگل ومن رأى كأن الماء يجري على سطحه ؛ أصابته بلية من السلطان، دالة على الرجل المسلط الذي لا يقدر عليه إلا بملاطفة؛ لجريانه، وسلطانه .

والراكد منه أهون مراماً، وألطف أمرا، ويدل على المحارب القاطع للطريق، وعلى الأسد، وعلى ما يدل عليه السيل. فمن رأى وادياً قد حال بينه وبين الطريق، فإن كان مسافراً؛ قطع عليه الطريق لص، أو أسد، أو عقله عن سفره مطر، أو سلطان، أو صاحب مکس، وإن كان حاضراً؛ نالته غمه وبلية؛ لقول الله تعالى: ( إن الله مبتليكم بنهر)) [البقرة : 249] وإما سلطان يقدم إليه – لا سيما إن دخل فيه – فإما أن يسجنه ، أو يأمر بضربه، أو يناله حزن إذا كان قد ناله منه وجل، أو منعه من الخلاص منه تیاره؛ فإما مرض يقع فيه من برډ، أو استسقاء ، فكيف إن كان ذلك في الشتاء، وكان ماؤه کډراً؛ فهو أشد في جميع ما يدل عليه، فإن قطعه ، وجاوزه، أو خرج منه ؛ نجا من كل ما هو فيه من الغم والأسقام، ومن كل ما يدل عليه من البلايا والأحزان .

ومن استقى من نهر، فشرب؛ أصاب مالا من رجل خطير، كقدر ذلك النهر، ومن دخل نهراً، فأصابه من قعره وحل، أو طين؛ أصابه هم من رجل حاله كحالة ذلك النهر في الأنهار، ومن قطع نهرة إلى الجانب الآخر قطع هما، أو هو، أو خوفا، وسلم منه إن كان فيه وحل. والنهر الكبير الغالب رجل منيع ذو سلطان، ودخوله بلده: دخول السلطان إليها، وصفاء الماء: عدل السلطان، ورجوع الماء إلى وراء عزل السلطان، وعلو الماء فوق المقدار : علو من ذلك السلطان فوق مقداره، وصعوده السطح: قهر السلطان رعيته ، وإخلاله بالجذوع: أسرة للرجال،  وذهاب الماء بالطعام : إغارة السلطان على أموالهم، وذهابه بالفرش: سببه النسائهم. وحفر النهر: إصابة مال،  وكذلك الماء فيه، وكذلك رؤية الرجل الماء في بستانه رزق يساق إليه ؛ لقول الله تعالى : (( نسوق الماء إلى الأرض الجرز )) [السجدة : ۲۷] فإن رأى كأنه وقع في ماء ، ثم خرج منه ؛ فإنه يقع في حزن،  ثم يخرج منه، فإن رأى كأنه وثب من النهر إلى شطه ؛ فإنه ينجو من شر السلطان، وينال ظفرة على الأعداء؛ لقول الله تعالى :

(( فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه )) [البقرة : 249].

ومن رأى كأن فمه امتلأ ماء، حتى لم يبق فيه موضع ؛ فذلك استيفاء رزقه.

فإن رأى: أنه يشرب ماء صافياً، لذيذاً، عذباً؛ فإنه يصيب حياة طيبة .

ومن رأى : أنه يسقي الناس الماء ؛ فإنه يعمل من خير أعمال البر بعد ألا يكون منه فيما يسقي طول على أحد، ولا يبغي، ولا يأخذ ثمنا.

فإن رأى أنه يمضغ الماء مضغة من غير أن يشربه شرباً؛ فهو شديد الكد في طلب المعيشة، شديد التعب فيها،  والعلاج لها.

ماء الورد: مال، وثناء حسن، وصحة جسم.

ما أحرقته النار : كل ما أحرقته النار، فجائحة فيه، وليس رجی صلاه، ولا حياته، وكذلك ما انكسر من الأوعية؛ التي لا يشع مثلها، وكذلك ما څطف، أو سرق من حيث لا يرى الخاطف، ولا السارق؛ فإنه لا يرجى.

قال عبد الغني النابلسي:

ماء :

هو في المنام حياة طيبة فمن رآه فهو سعادة ومال مجموع وغنيمة وزيادة خير، وهو تزویج لقول الله تعالى:  (( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهراً ))  [الفرقان : 54].

ومن شرب الماء من قدح ولم يشبعه فإن امرأته ناشزة عليه، وإن بسط يده في الماء فإنه يقلب مالا ويخلط على نفسه، وقال ابن سیرین رحمه الله :  الماء في النوم فتنة في الدين لقول الله تعالى: ((وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيهم ماء غدقاً -16-  لنفتنهم فيه ))  [الجن: 16 – ۱۷] وهو بلاء لقول الله تعالى: (( إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه )) [البقرة : 249] الآية .

ومن رأى أنه ألقي في ماء صاف س من مفاجأة، ومن رأى أنه في ماء فهو فتنة وبلاء وغم، ومن رأى أن له خابية ماء صاف فهو مال موروث، والماء المر عیش مر، والماء الحار الشديد الحرارة إذا استعمل بالنهار عذاب وشدة وعقوبة، وإن رأى أن ماء الملك صار أجاجة أو غار في الأرض فإن الله تعالى قد غير ما أنعمه على ذلك الملك لتركه الشكر ومنعه الخير، وإن جرى في محله أو شربه إنسان فهو مرض له، وإن شربه الناس كلهم فهو لهم مرض، وقيل : الماء الكدر سلطان جائر، ومن رأى أنه اغتسل في ماء کدر وخرج منه فإن كان في شدة خرج منها، وإن كان مريض شفاه الله وإن كان مسجونة نجا بعد أن يكون الماء طاهرة والمالح غم، وإن رأى أنه صب ماء في جراب فإنه ينفق نفقة على امرأة، وإن صبه في موضع لا ينتفع به ضيع من ماله بقدره، والماء الغالب هم وعذاب وفتنة بقدر قوته، وإن رأى أن الماء قد زاد في بلد أو قرية وجاوز الحد حتى دخل البيوت، وأشرف أهلها على الغرق فإنه يقع هناك فتنة عظيمة واختلاف ويهلك الأشرار، وربما دل على الزوجة للأعزب وعلى الزوج للعزباء، فإن شربه من آنية حلال کان نکاحاً صحيحاً، وإن كان من آنية محرمة كان نکاحاً فاسداً، وربما دلت شرب الماء على مشروب الفقراء وما يتعاطاه أهل الفتوة فيما بينهم، ومن رأى أنه ظمآن ورأى أنه يشرب ماء عاش زرعه وهدأ روعه وغني فقره واجتمع على أهله، فإن اغتسل به في وقت لا ضرر فيه عليه قضي دينه، وإن صار الماء العذب ملحاً ارتد عن دينه أو عاد إلى ضلالته أو تعسرت أموره وإن حمل ماء في وعاء حملت زوجته. وزيادة الماء في أوان نقصه أو نقصه في أوان زيادته دليل على الجور والمغرم والغلاء واختلاف الكلمة، وتدل المياه الصافية على سلامة العين الرمداء وانفجار الماء في مكان هم وغم، والماء الأخضر من مرض طويل مكثه وقيل عيش نكد، ومن رأى أنه يمص الماء مصا فإنه کدر في معيشته، وإن رأى أنه أريق عليه ماء سخن من حيث لا يشعر، فإنه يسخن أو يمرض أو يصيبه هم شديد أو فزع من الجن بقدر حره، وإن رأى أن ثيابه أو كساءه ابتل بالماء فإنه يقيم على سفر أو يحبس عن أمر قد هم به أو لا يتم له أمر، ومن رأى أنه حمل ماء في صرة أو ثوب أو فيما لا يمكن حمل الماء فيه فإنه غرور من ماله وحاله أو حياته، ومن رأى أنه يشرب ماء من كوز أو كأس أو نحوهما وكان عزبة فإنه يتزوج، ومن رأى أنه يفرغ ماء في جرة أو خابية أو نحوهما فإنه ينكح امرأة.

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: Content is protected !!