تفسير رؤية المسجد، الجامع في المنام

img

تفسير رؤية المسجد، الجامع في المنام

رؤيا المسجد في المنام مبشرة بالخير للرائي فإن كان الرائي خائفا ودخل مسجدا أمن و سلم مما يخاف،و إن كان مهموما زال همه و حسنت حاله،وإن كان مريضا ودخل المسجد دل على شفائه، ويدل المسجد على الدعاء وعلى الأماكن النظيفة نظافة معنوية و حسية، كما يدل على الحج و العمرة.

ويدل على زواج الرجل أو المرأة .ويدل على الفرح و الإجتماع بالأحبة.

قال ابن سيرين:

المساجد:

المسجد يدل على الآخرة؛ لأنها تطلب فيه، كما تدل المزبلة على الدنيا، وتدل على الكعبة؛ لأنها بيت الله، وتدل على الأماكن الجامعة للربح، والمنفعة، والثواب، والمعاونة، كدار الحاكم، وحلقه الذكر، والموسم، والرباط، وميدان الحرب، والسوق؛ لأنه سوق الآخرة، ثم يدل كل مسجد على نحوه في كبره، واشتهاره، وجوهره. فمن بني مسجداً في المنام فإن كان أهلاً للقضاء؛ ناله، وكذلك إن كان موضعاً للفتوى، وقد يدل في العالم على مصنفٍ نافعٍ يصنفه، وفي الوراق على مصحفٍ يكتبه، وفي الأعزب على نكاحٍ، وتزويج، ولطلاب المال، والحانوت، والفرن، والسفينة، وأمثال ذلك؛ لما في المسجد من الثواب الجاري مع كثرة الأرباح فيه في صلاة الجماعة، ومجيء الناس إليه من كل ناحيةٍ، ودخولهم فيه بغير إذن.

ومن كان في يقظته مؤثراً للدنيا، وأموالها، أو كان مؤثراً لآخرته على عاجلته؛ عادت الأمثال الرابحة إلى الأرباح والفوائد في الدنيا له، أو إلى الآخرة والثواب في الآجلة؛ التي هي مطلبه في يقظته. وأما من هدم مسجداً؛ فإنه يجري في ضد من بناه، وقد يستدل على ابتذال حالته بالذي يبنيه في مكانه، أو يحدثه في موضعه من بعد هدمه. فإن بني حانوتاً؛ أثر الدنيا على الآخرة، وإن بني حماماً فسد دينه بسبب امرأةٍ، وإن حفر في مكانه حفيراً؛ أثم من مكرٍ مكره، أو من أجل جماعة فرقها عن العلم، والخير، والعمل، أو من أجل حاكمٍ عزله، أو رجلٍ صالح قتله، أو مكانٍ فيه من عطله، أو نكاحٍ معقودٍ أفسده، وأبطله. وإن رأى نفسه مجرداً من الثياب في مسجدٍ، تجرد فيما يليق به من دلائل المسجد؛ فإن كان ذلك في أيام الحج، فإنه يحج إن شاء الله، لاسيما إن كان يؤذن فيه، وإن كان مذنباً؛ خرج مما هو فيه إلى التوبة والطاعة، وإن كان يصلي فيه على غير حالةٍ إلى غير القبلة، بادي السوأة؛ فإنه يتجرد إلى طلب الدنيا في سوقٍ من الأسواق، وموسمٍ من المواسم، فيحرم فيه ما أمله، أو يخسر في كل ما قد اشتراه، وباعه؛ لفساد صلاته وخسارة تعبه. وقد يدل ذلك على فساد ما يدخل عليه في غفلته من الحرام والربا، إن لاقى ذلك به.

وأما المسجد الحرام:

فيدل على الحج لمن تجرد فيه، أو أذن، وإن لم يكن ذلك في أيام الحج بجوهره في ذلك، ودليله؛ لأن الكعبة التي إليها الحج فيه، وقد تدل على دار السلطان المحرمة ممن أرادها؛ التي يأمن من دخلها، وعلى دار العالم، وعلى جامع المدينة، وعلى السوق العظيم الشأن، الكبير الحرام، كسوق الصرف، والصاغة؛ لكثرة ما يجب فيهما من التحري وما يدخل على أهلها من الحرام، والنقص، والإثم، وكذلك كل الحرام بما الإنسان فيه مطلوب بالتحفظ من إتيان المحرمات، ومن التعدي على الحيوانات، ومن إماطة الأذى.

وأما جامع المدينة؛ فدال على أهلها، وأعاليه: رؤساؤها، وأسافله: عامتها، وأساطينه: أهل الذكر، والقيام بالنفع في السلطان، والعلم، والعبادة، والنسك، ومحرابه: إمام الناس، ومنبره: سلطانهم، أو خطيبهم، وقناديله: أهل العلم، والخير، والجهاد، والحراسة في الرباط، وأما حصره؛ فأهل الخير والصلاح، وكل من يجتمع إليه، ويصلي فيه، وأما مئذنته؛ فقاضى المدينة، أو عالمها الذي يدعى الناس إليه ويرضى بقوله، ويقتدي بهديه، ويصار إلى أوامره، ويستجاب لدعوته، ويؤمن على  دعائه. وأما أبوابه فعمالٌ وأمناء، وأصحاب شرطٍ، وكل من يدفع عن الناس ويحفظهم، ويحفظ عليهم، فما أصاب شيئاً من هذه الأشياء، أو رأى فيه من صلاحٍ، أو فسادٍ؛ عاد تأويله على من يدل عليه خاصةً، أو عامةٍ.

وقد أخبرنا عبد الله بن حامد الفقيه، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الهوري، قال: أبنأنا أبو شاكر ميسرة بن عبد الله بن أبي عبد الله العجلي، عن عمرو بن محمد، عن عبد العزيز بن أبي داود، قال: كان رجل بالبادية قد اتخذ مسجداً، فجعل في قلبه سبعة أحجار، فكان إذا قضى صلاته قال: يا أحجار! أشهدكم أن لا إله إلا الله، قال: فمرض الرجل، فمات، فعرج بروحه. قال: فرأيت في منامي أنه قال: أمر بي إلى النار، فرأيت حجراً من تلك الأحجار قد عظم فسد عني باباً من أبواب جهنم، قال: حتى سد عني بقية الأحجار أبواب جهنم.

قال الأستاذ أبو سعد: من رأى في منامه مسجداً محكماً عامراً، فإن المسجد رجلٌ عالمٌ، يجتمع الناس عنده في صلاح، وخيرٍ، وذكر الله تعالى؛ لقوله عز وجل: (( يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً)) [الحج:40]، فإن رأى كأن المسجد انهدم؛ فإنه يموت هناك رئيسٌ صاحب دينٍ، فإن رأى أنه يبني مسجداً؛ فإنه يصل رحمه، ويجتمع الناس على خيره، وبناء المسجد يدل على الغلبة على الأعداء، لقوله تعالى: ((قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً)) [الكهف:21].

فإن رأى كأن رجلاً مجهولاً أم بالناس في مسجدٍ، وكان إمام ذلك المسجد مريضاً؛ فإنه يموت، فإن رأى كأن مسجداً تحول حماماً، دل على أن رجلاً مستوراً يرتكب الفسوق. ومن رأى كأن بيته تحول مسجداً؛ أصاب شرفاً، وصار داعياً للناس من الباطل إلى الحق، ومن رأى كأنه دخل مع قوم مسجداً، فحفروا له حفرةً، فإنه يتزوج ومن رأى كأنه يصلي في المحراب؛ فإنه بشارةٌ؛ لقوله تعالى: (( فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ)) [آل عمران:39]. فإن كان صاحب الرؤيا امرأةً، ولدت ابناً، ومن رأى كأنه يصلي في المحراب صلاةً لغير وقتها؛ فإن ذلك خيرٌ يكون لعقبه من بعده. فإن رأى أنه بال في المحراب قطرةً، أو قطرتين، أو ثلاثاً؛ فكل قطرةٍ ابنٌ نجيبٌ وجيهٌ يولد له، والمحراب في الأصل إمام رئيس.

وحكي: أن رجلاً رأى في منامه كأنه بال في المحراب، فسأل معبراً، فقال: يولد لك غلام يصير إماماً يُقتدى به.

قال عبد الغني النابلسي:

والمسجد يدل على السوق والتجارة والمسجد العالي الذي يصعد إليه بدرج رجل ضنين بما عنده، وإن كان سافلاً دل على تسهيل الأمور وقضاء الحوائج ممن دل عليه، وإن انتقل مسجد الحاضرة إلى البادية دل على تعطيل أوقافه وانقطاع جماعته أو تغير أحوال وقفه، وحكم الجامع كذلك، وبالعكس إذا صار مسجد  البادية في الحاضرة. ومن بنى مسجداً أو مكان قربة لله تعالى فإن كان ملكاً أقام الحق وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وإن كان عالماً صنف كتاباً فانتفع الناس بعلمه أو بفتاويه، وإن كان ذا مال أدى زكاة ماله، وإن كان أعزب تزوج، فإن كان متزوجاً رزق ولداً وانتشر له ذكر صالح، وإن كان فقيراً استغنى، وإلا خدم ذلك المكان وعمره بذكر الله والقيام بمصالحه، وإلا جمع بين الناس في الخير وأعانهم على طاعة الله، وإلا صار سمساراً أو تاب إلى الله مما يرتكبه أو اهتدى إلى الإسلام أو مات شهيداً، وكان ذلك قصره في الجنة، هذا إذا بنى المسجد بما ينبغي أن يبنى به، وإن بناه بما لا يجوز به البناء أو انحرف عنه المحراب أو حرفه إلى غير جهته، دل على عكس الخير بالشر، ومن رأى أنه يبني مسجداً أو رباطاً فإنه يتفقه في الدين أو يحج من عامه أو يبني ما يدوم مثل حمام أو فندوق أو حانوت أو غير ذلك.

ومن رأى أنه يسقف مسجداً فإنه يعول يتامى ضعافاً، وإن زاد المسجد فإنه يزيد في دينه خير من عمل صالح أو توبة أو حسن خلق أو إنصاف من نفسه. ومن رأى أنه في مسجد جديد لا يعرفه فإنه يحج تلك السنة أو يتفقه في الدين. وإن انتقل الحانوت مسجداً أو المسجد حانوتاً دل على الكسب الحلال، وربما دل أنه يخلط الحلال بالحرام، أو يجمع بين الحرائر والإماء والمساجد المهجورة تدل على إهمال العلماء وإبطال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتدل على الزهاد المنقطعين عن أبناء الدنيا وعما في أيديهم. وتدل رؤية كل مسجد على جهته والتوجه إليها كالمسجد الأقصى والمسجد الحرام ومسجد دمشق ومسجد مصر وما شاكل ذلك، وربما دلت على علماء جهاتهم أو ملوكهم أو نواب ملوكهم، ومن رأى أنه دخل من باب المسجد فخرَّ ساجداً فإنه يرزق توبة، قال  الله تعالى:  (( وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ )) [البقرة: 58] ومن رأى أنه وصل إلى المسجد فوجده مغلقاً ففتح له فإنه يعين رجلاً في دين عليه ويخلصه منه ويحسن ثناؤه عند الناس، ومن رأى أنه دخل المسجد وهو راكب فإنه يقطع قرابته ويمنعهم رفده، ومن رأى أنه يموت في المسجد فإنه يموت على توبة مقبولة، وإن رأى أن حصير المسجد قد تخرقت وتخلقت فإن أهله قد فسدوا بعد الصلاح. وبناء المسجد يدل على الغلبة على الأعداء لقوله تعالى: (( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ))  [الكهف: 21]. ودخول المسجد الحرام المكي دليل للخاطب على دخوله لبيته بعروض جليلة ويدل على الأمن من الخوف وصدق الوعد.

فسر حلمك.

لتعبير رؤياك (الخاصة بالمسجد في المنام) و تفسير حلمك أكتبه في التعليقات كاملا مع معلوماتك:

العمر.

الوظيفة.

الزواج و الأولاد.

الحالة الصحية.

تاريخ الرؤيا.

البلد.

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: Content is protected !!