تفسير رؤية الشمس في المنام، حلم الشمس

img

قال ابن سيرين :

الشمس: في الأصل الملك الاعظم

لأنها أنور ما في السماء من نظرائها مع كثرة نفعها وتصرف كل الناس في مصالحها وربما دلت على ملك المكان الذي يرى الرؤيا فيه وفوقه أرفع منه تدل السماء عليه وهو ملك الملوك وأعظم السلاطين لأن الله سبحانه وتعالى ملك الملوك وجبار الجبابرة ومدبر السماء ومن فيها والأرض ومن عليها

وربما دلت الشمس على سلطان صاحب الرؤيا إذا رآها خاصة دون الجماعة والمجامع كأميره وعريفه أو أستاذه أو ولده أو زوجها إن كانت امراة وربما دلت على المرأة الشريفة كزوجة الملك أو الرئيس أو السيد أو ابنته أو أمة أو زوجة الرائي أو أمه أو ابنته أو جمالها

والشعراء يشبهون جمال العذارى بالشمس في الحسن والجمال وقد قيل أنها كانت في رؤيا يوسف عليه السلام دالة على أمه وقيل بل على خالته زوجة أبيه وقيل بل جدته وقيل بل كانت دالة على أبيه والقمر على أمه وكل ذلك جائز في التعبير .

فإن دلت الشمس على الوالد فلفضلها على القمر في الضياء والإشراق وان دلت على الأم فلتأنيثها وتذكير القمر فما رؤي في الشمس من حادث عاد تأويله على من يدل عليه ممن وصفناه على أقدار الناس ومقادير الرؤيا ودلائلها وشواهدها وان رؤيت ساقطة إلى الأرض أو ابتلعها طائر أو سقطت في البحر أو احترقت بالنار وذهبت عينها أو اسودت وغابت في غير مجراها من السماء أو دخلت في بنات نعش مات المنسوب اليها.

وإن رأى بها كسوفا أو غشيها سحاب أو تراكم عليها غبار أو دخان نقص نورها أو رؤيت تموج في السماء بلا استقرار كان ذلك دليلا على حادث يجري على المضاف اليها إما من مرض أو هم أو غم أو كرب أو خبر مقلق إلا أن يكون من دلت عليه مريضا في اليقظة فإن ذلك موته.

وإن رآها قد اسودت من غير سبب غشيها ولا كسوف فإن ذلك دليل على ظلم المضاف وجوره أو على كفره وضلالته وان أخذها في كفه أو ملكها في حجره أو نزلت عليه في بيته بنورها وضيائها تمكن من سلطانه وعزه وملكه ان كان ممن يليق به ذلك أو قدوم رب ذلك المنزل ان كان غائبا سواء رأى ذلك ولده أو عبده أو زوجته لأنه سلطان الجميع وقيم الدار وإلا ولدت الحامل ان كانت له جارية أو غلاما ويفرق بين الذكر والأنثى بزيادة تلتمس من الرؤيا مثل أن يأخذها فيسترها تحت ثوبه أو يدخلها في وعاء من أوعيته فيشهد ذلك فيها بالاناث المستورات ويكون من تدل عليه جميلا مذكورا بعلم أو سلطان.

ومن رأى أنه ابتلع الشمس فإنه يعيش عيشا مهموما فإن رأى ذلك ملك مات ومن أصاب من ضوء الشمس آتاه الله كنزا أو مالا عظيما، ومن رأى الشمس نزلت على فراشه فإنه يمرض ويلتهب بدنه فإن رأى كأنه يفعل به خيرا دل على خصب ويسار ويدل في كثير من الناس على صحة من أخذ منه الشمس شيئا أو أعطته شيئا فليس بمحمود ومن دلائل الخيرات أن يرى الانسان الشمس على هيئتها وعادتها وقد تكون الزيادة والنقص فيها من المضار

ومن وجد حر الشمس فآوى الى الظل فإنه ينجو من حزن ومن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره لأن البرد فقر ومن استمكن من الشمس وهي سوداء مدلهمة فإن الملك يضطر اليه في أمر من الأمور.

وحكي: أن قاضي حمص رأى كأن الشمس والقمر اقتتلا فتفرقت الكواكب فكان شطر مع الشمس وشطر مع القمر فقص رؤياه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له مع أيهما كنت قال مع القمر فقرأ عمر ((فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة)) } الإسراء : 12 { وصرفه عن عمل حمص فقضى أنه خرج مع معاوية الى صفين فقتل.

ومنازعة الشمس : الخروج على الملك ونقصان شعاع الشمس انحطاط هيبة الملك فإن رأى الشمس انشقت نصفين فبقي نصفها وذهب الآخر فإنه يخرج على الملك خارجي فإن تبع النصف الباقي النصف الذاهب وانضما وعادت شمسا صحيحة فإن الخارجي يأخذ البلد كله فإن رجع النصف الذاهب الى النصف الباقي وعادت شمسا كما كانت عاد اليه ملكه وظفر بالخارجي فإن صار كل واحد من النصفين شمسا بمفرده فإن الخارجي يملك مثل ما مع الملك يصير نظيره ويأخذ نصف مملكته فإن رأى الشمس سقطت فهي مصيبة في قيم الأرض أو في الوالدين فإن رأى كأن الشمس طلعت في دار فأضاءت الدار كلها نال أهل الدار عزة وكرامة ورزقا.

وضوء الشمس هيبة الملك وعدله ومن كلمته الشمس نال رفعة من قبل السلطان ،ومن رأى الشمس طلعت على رأسه دون جسده فإنه ينال أمرا جسيما ودنيا شاملة وان طلعت على قدميه دون سائر جسده نال رزقا حلالا من قبل الزراعة فإن طلعت على بطنه تحت ثيابه والناس لايعلمون أصابه برص وكذلك على سائر أعضائه من تحت ثيابه ، ومن رأى بطنه انشق وطلعت فيه الشمس فإنه يموت .

فإن رأت امرأة أن الشمس دخلت من جربانها وهو طوقها ثم خرجت من ذيلها فإنها تتزوج ملكا ، ويقيم معها ليلة فإن طلعت على فرجها فإنها تزني فإن رأى أن الشمس غابت كلها وهو خلفها يتبعها فإنه يموت .

فإن رأى أنه يتبع الشمس وهي تسير ولم تغب فإنه يكون أسيرا مع الملك.

فإن رأى أن الشمس تحولت رجلا كهلا فإن السلطان يتواضع لله تعالى ويعدل وينال قوة وتحسن أحوال المسلمين فإن تحولت شابا فإنه يضعف حال المسلمين ويجور السلطان فإن رأى نارا خرجت من الشمس فأحرقت ما حواليها فإن الملك يهلك أقواما من حاشيته

فإن رأى الشمس أحمرت فإنه فساد في مملكته فإن رآها اصفرت مرض الملك فإن اسودت يغلب وتنم عليه آفة فإن رأى أنها غابت فإنه مطلبه.

ومن رأى أنه ملك الشمس وتمكن منها فإنه يكون مقبول القول عند الملك الأعظم فمن رآها صافية منيرة قد طلعت عليه فإن كان واليا نال قوة في ولايته وان كان أميرا نال خيرا من الملك الأعظم وإن كان من الرعية رزق رزقا حلالا وان كانت امرأة رأت من زوجها ما يسرها ،ومن رأى الشمس طلعت في بيته فإن كان تاجرا ربح في تجارته وان كان طالبا للمرأة أصاب امرأة جميلة وان رأت ذلك امرأة تزوجت واتسع عليها الرزق من زوجها

وقد يدل أيضا طلوعها من بعد مغيبها لمن طلق زوجته على ارتجاعها ولمن عنده حبلى على خلاصها ولمن تعدرت عليه معيشته أو صنعته على نفاقها وخاصة ان كان صلاحها بالشمس كالقصار والغسال وضراب اللبن وأمثال ذلك ولمن كان مريضا على موته لزوال الظل المشبه بالانسان مع قوله تعالى (ثم جعلنا الشمس عليه دليلا. ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا)) } الفرقان : 45-46 { .

ولمن كان في جهاد أو حرب على النصر لأنها عادت ليوشع بن نون عليه السلام في حرب الاعداء له حتى أظهره الله عليهم ولمن كان فقيرا في يوم الشتاء على الكسوة والغنى وفي يوم الصيف على الغم والمرض والحمى والرمد وجلوس الميت في الشمس في الصيف دلالة على ما هو فيه من العذاب والحزن من أجل مصاحبة لسلطان أو من سبب من نزلت الشمس عليه على قدره وناحيته، ومن رأى أنه تحول شمسا أصاب ملكا عظيما على قدر شعاعها ومن أصاب شمسا معلقة بسلسلة ولى ولاية وعدل فيها وان قعد في الشمس وتداوى فيها نال نعمة من سلطان ،ومن رأى أن ضوء الشمس وشعاعها من المشرق إلى المغرب فإن كان أهلا للملك نال ملكا عظيما وإلا رزق علما يذكر به في جميع البلاد.

وربما دل مغيبها من بعد بروزها لمن عنه حمل على موت الجنين من بعد ظهوره وربما دل على قدوم الغائب من سفره بالأموال العجيبة وربما دل مغيبها على إعادة المسجون إلى السجن بعد خروجه وربما دل على من أسلم من كفره أو تاب من ظلمه على رجوعه إلى ضلالته وان رأى ذلك من يعمل أعمالا خفية صالحة أو رديئة دل على سترته واخفاء أحواله ولم تكشف أستاره لذهاب الشمس عنه إلا أن يكون ممن أهديت إليه في ليلة زوجة واشترى سرية فإن الزوجة ترجع إلى أهلها والسرية تعود إلى بائعها.

وان كانت في هذه الحالة مظلمة ذاهبة اللون غدر بالملك في ملكه أو في أهله ان لاق ذلك به وإلا تسور عليه سلطان أو عدا عليه عامل أو قدم غائب أو مات من عنده من المرضى والحوامل أو سقط جنينها أو ولدت ابنا ويفرق بين هذه الوجوه بزيادة الأدلة وان رآها طالعة من المغرب أو عائدة بعد غروبها وراجعة إلى المكان الذي منه طلوعها ظهرت آية وعبرة يستدل على ماهيتها بزيادة أدلتها وربما دل ذلك على رجوع المنسوب اليها عما أمله من سفر أو عدل أو جور على قدر منفعة طلوعها ومغيبها وأوقات ذلك وربما دل على نكسة المنسوب اليها من المرضى.

الشمس والريح : فإن رأى أنها طلعت خاصا أو عاما بنورها تاما وهيئتها ليس معها ظلمة تخالطها ولا شاهد يشهد بالمكروه فيها فإن ذلك مطالعة الملك الأعظم أهل ذلك الموضع بخير وافضال عليهم وصلاح لأمرهم وإذا غلب الماء وطما وتموج كان تأويله عذاب وكذلك النار متاع للخلق ومنافع لهم  ،

فإن لم تغلب وتأجج وكانت مطيعة فهي خادمة فإذا غلبت وأكلت ما اتت عليه وخرجت من الطاعة فتأويلها الحرب والقتل والطاعون والبرسام(1) *(1)«البرسام»: داء الجنب، وهو التهاب يصيب غشاء الرئة .

والعذاب وكذلك الريح إذا هبت ساكنة لينة فهي تستريح الخلق اليها وتفلح النبات لهم وتنبت الأشجار وفيها المنافع فإذا هي عصفت وعفت كان تأويلها عذابا على أهل ذلك الموضع وكذلك البرق والرعد.

قال عبد الغني النابلسي

شمس: هي في المنام الملك الأعظم أو الخليفة أو الأب أو الذهب أو أمير من الأمراء أو امرأة جميلة ، وإن  رأى أنه تعلق بها فإنه ينال بها قوة وخيرة من وزير أو كاتب، فإن طلعت الشمس في بيته نال شعبة من السلطان، وواصله الخليفة إن كان لذلك أهلا، وإلا فليحذر رجلا يعزه، وإن طلعت في بيته تزوج. وإن رأى الشمس وكذلك القمر فإن كلماه ومضي معهما فإنه يموت، وإن رأى الشمس على موضع دون موضع وكان صاحب حرب كان وجيهاً في الحرب، وإلا فهي معرفة تناله، فإن نزعت على صدره دون جسده فإنه يمرض، فإن رأى أنها غابت فإن الأمر الذي يطلبه من خير أو شر قد انقضى وصار إلى آخره، فإن رأى الشمس في مجار مختلفة أوقاتها تدل على خوارج يخرجون على الملك الأعظم من مواضع شتى، فإن رأى أن شعاعها لا يقع عليه، فإن كان سلطانة فإن هيبة الملك توضع عنه وإن كان قائدة فإن جاهه يذهب، وإن كان والية فإنه يعزل وإن كان من الرعية يذهب وجه معیشته، وإن كانت امرأة تزوجها ولا ينفق عليه، وإن رأى الشمس انشقت نصفين، وصار كل نصف شمسة؛ فإنه يخرج عليه قائد من قواده ويملك مثل ما كان يملك.

فإن رأى أن الشمس سقطت فهي مصيبة في قيم الأرض فإن سقطت على الأرض مات أبوه.

ومن رأى الشمس وهو ينظر إلى نورها وضوئها فإنه ينال ملكاً إن كان أهلاً لذلك أو يكون رئيساً في محلته وأهل بيته وإن رأى أنها نيرة في بلده فإن كان مسافراً عاد إلى وطنه سالماً  ،

وإن رأى أن الشمس تطلع من المشرق مع ضوء صاف وتغرب مثله فإنه يدل على خير لأهل تلك البلدة وينالونه على يدي ملك ويعيشون عيشاً هنيئاً وإن رأى أن الشمس طلعت في الدار فأضاءت الدار كلها فإنه ينال عزاً وكرامة وذكراً وشرفاً وجاهاً ومرتبة ومن رأى أنه ابتلع الشمس فإنه يعيش مغموماً محزوناً وإن رأى أن الشمس طلعت من مغربها فإن الرائي يفتضح بين الناس فإن كان بينه وبين أحد سر فإنه يفشو وربما يظهر الأمر الخفي وإن رأى أن ملكاً ابتلع الشمس فإنه يموت وإن رأى أن الشمس تغيرت عن حالها فإنه تقع فتنة في تلك البلدة ومن رأى أنه جالس في شمس نال نعمة واسعة وبركة تنزل عليه من السماء فإن أصاب من ضوء الشمس فإنه ينال كنزاً من الكنوز ومالاً عظيماً ويؤتيه اللّه خيراً والشمس إذا رآها الإنسان تطلع من الشرق وتغرب مثل ذلك فإنها دليل خير لجميع الناس وتدل على الأعمال وذلك أنها تنبههم من نومهم وتحركهم إلى الأعمال وتدل في بعض الناس على أنه يولد له أولاد ذكور وتدل في العبيد على أنهم يعتقون وهو لسائر الناس دليل وسار الشمس لمن أراد أن يخفي أمره دليل على ظهوره وذلك أنها تظهر الأشياء كلها وتبديها وإن رأى الإنسان في منامه أنها تطلع من المغرب فإن ذلك يدل على ظهور الأشياء الخفية ولو حرص صاحبها على أن يخفيها وإن كان مريضاً دلت الرؤية على برئه وإن كان الوجع في عينه دلت على أنه لا يعمى ومن كان في سفر دلت على رجوعه من سفره وإن كان مجهول الموضع وهو أيضاً دليل خير لمن أراد أن يسافر إلى ناحية المغرب وكذلك إن رأى أن الشمس تطلع من الجنوب إلى الشمال والشمس إذا رآها الإنسان مظلمة وإن لونها لون الدم أو رآها بمنظر متغير فإنه دليل رديء لجميع الناس فيدل في بعضهم على البطالة وفي بعضهم على مرض ولد صاحب الرؤيا أو شدة تعرض له أو وجع العينين وأما من أراد أن يخفي أمره فإنه دليل موافق له

ومن رأى أن الشمس قد نشرت عليه أنواراً فإنه يصحب الخليفة ويفرغ عليه عطاياه وحر الشمس إذا جاوز الحد وأصابه ناله هم من سلطان وإن رأى أنه يهرب من الشمس فإنه يفر من زوجته أو من سلطان أو من مكروه ومن رأى الشمس خرجت من ذكره فإنه يرزق ولداً يكون ملكاً أو وزيراً ومن رأى الشمس والقمر اجتمعا على ضيائهما ونورهما فإنه يدل على زواج امرأة جميلة وطلوع الشمس من مغربها يدل على الملك وقيل على فضيحة الرائي وقيل على توبته وقيل على قرب أجله وقيل على حادث في الأرض ويدل للمريض على الصحة وإن رأى سحاباً أو غيره غطى الشمس حتى ذهب نورها حدث بالملك حادث من مرض أو تغير ما هو فيه وإن رأى السحاب انجلى عنها فإن الهم والمرض والتغير يزول عن الملك ومن رأى أنه لا يمشي إلا في الشمس فإنه يسافر والشمس إذا طلعت على الأرض فهو دليل قحط واحتراق ومن رأى عشرة شموس قد أخذها ووضعها في خرقة فإنه ينال عشرة آلاف درهم وربما كانت الشمس علماً يهتدي به وقيل احتجاب الشمس بالسحاب يدل على عزل الملك لظلم حدث في رعيته ،وربما دلت الشمس على سلطان صاحب الرؤيا كأميره وعريفه وأستاذه ووالده أو زوجها إن كانت امرأة.

ومن رأى الشمس والقمر والنجوم اجتمعت في موضع واحد وملكها وكان له نور وشعاع يكون مقبول القول عند الملك والوزير والرؤساء وإن لم يكن لها نور فلا خير فيه لصاحب الرؤيا فإن رأى الشمس والقمر طالعين عليه فإن والديه راضيان عنه وإن لم يكن لهما شعاع فإنهما ساخطان عليه فإن رأى شمساً وقمراً عن يمينه وشماله أو قدامه أو خلفه فإنه يصيبه هم وخوف أو بلية أو هزيمة يضطر معها إلى الفرار وسواد الشمس والقمر والنجم وتكديرها تغير الدنيا ومن رأى شمسين اصطكتا فهما ملكان يقتتلان ومن رأى أنه سجد لشمس أو القمر فإنه يرتكب إثماً عظيماً وجرماً كبيراً ومن رأى شعاع الشمس يخرج منه فإنه ينال سلطاناً ودولة ومن رأى الشمس مع الكواكب قاهرة للكواكب متقدمة عليها فإنه يقهر أعداءه ويقوى عليهم ويحسن حظه ويزداد يساره وربما دلت رؤية الشمس على الأرزاق والمعاش والهدى وإتباع الحق الظاهر والكساوي الجليلة والشفاء من الأمراض لمن جلس فيها أو ملكها في زمن الشتاء وتدل على الهموم والأنكاد والفقر والأسقام لمن جلس فيها أو ملكها في زمن الصيف وربما دلت على السفر إلى جهة مطلعها أو مغربها ورؤيتها في محل شرفها علو قدر ورفعة ورؤيتها في محل هبوطها دليل على الفقر والخسارة والهموم والأنكاد.

وكثرة الشموس بدع وخوف وكساد في المعاش وكذلك كثرة الأقمار وربما دلت كثرة الشموس على ما يركب كالدابة الشموس المانعة لراكبها وتدل الشموس على اجتماع الوجوه الحسان وربما دلت الشمس على من سمى بها كشمس الدين كالبدر يدل على بدر الدين فإن كثرت الشموس ولم تزدد الوجوه نوراً اتفق ذوو الأقدار على المصالح وإن ازداد الضوء حتى انبهرت الأبصار كثرت الأغراض وضاعت المصالح وإن أكل الشمس استفاد من خدمتها وتدبيرها ونال من ذلك مالاً طائلاً وربما صار منجماً أو مؤذناً عالماً بتسيير الشمس رجاء نفعه بسببها فإن أحرقته الشمس هلك في محبة وجه جميل أو أصابته جائحة فيمن دلت الشمس عليه وربما دل ذلك على فساد معتقده أو على أنه ينذر نذراً في معصية وحمل المرأة الشمس زوج أو ولد ترزقه جميلاً فإن كلمته الشمس كلاماً مفهوماً اطلع على علم إحضار الجان ويراسل الأكابر أو صار ترجماناً ورؤية الشمس والقمر والنجوم دليل على البلاء أو السجن أو الحسد من الأهل ثم تكون عاقبته إلى ملك أو ينال عاقبة حسنة في دينه قياساً على قصة يوسف عليه السلام وربما دل ذلك على الخوف والشدة ورؤية الشمس تدل على السراج لقولها تعالى: ((وجعل الشمس سراجاً)) } نوح:16 {  وطلوع الشمس من مغربها دليل على الخوف والجزع وتسلط السلطان على الرعية والرجوع عن العدو وربما دل ذلك على قدوم الغائب من حيث سافر مكروباً محزوناً خاسراً ويدل ذلك على الردة عن الدين وفسق التائبين ويدل ذلك على الإيمان جبراً ومن رأى أن الشمس أحرقت الزراعات أو البساتين أو أضر بالناس حرها دل ذلك على أمراض ووباء أو ظلم من الأكابر أو جوائح وغلاء أسعار في المأكول فإن كان في السماء شموس وهي تؤذي الناس فأقوام ظلمة وأرباب شر فإن نفع الناس ضوؤهــا فأرباب عدل وربح وتجارات وربما تكون في الزراعات والثمار وكل ما يحتاج إلى الشمس.

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: Content is protected !!