تفسير رؤية الدهان في المنام

قال ابن سیرین

الدهان : يعمل أعمالا خفية يزين بها، ومطرز مصلح ومفسد كالمنافق المرائي

 قال عبد الغني النابلسي

 والمتصنع المداهن، والمدلس المادح، والمطري يستدل على صلاح عمله من فساده ونفعه، وضرره بحسن دهانه، واعتداله وموافقته للمدهون بالمكان الذي يعالج ذلك فيه، ويكون الدهن وما يجري فيه من الكتاب والصورة، فما كان قرآنا أو كلام بر فهو صالح، وما كان صورة أو شعرا من الباطل، فهو فاسد، والدهان تدل رؤيته على التملق، والمحسن للكلام، والمخلف للوعد، والكاذب في أقواله، وربما دلت رؤيته على العز والسلطان

 دهقان(۱): هو في المنام رجل ، مزين لكل من خالطه أو عامله، ما لم  يأخذ ثمنا، وربما جاء بما يكره في الدنيا صاحبه، ويغئم له فيه

 دهلیز: هو في المنام : خادم يجري على يده الحل والعقد القديمة .

والدهلیز: هو الحاجب أو البواب أو العمل الذي يتوصل به إلى الجنة أو النار، أو التي تبلغه إلى قصده، وربما دل الدهليز على القبر : لأنه دهليز الجنة أو النار، وربما دل على مشي المريض أو المقعد، أو تمشية المعيشة ، فضوءو وسعته وحسنه: دليل على حسن العافية، وظلمته وكثرة عطفانه : دليل على سوء العاقية

قال ابن سيرين

الأمن : التمريخ بالدهن الطبب ثناء حسن، وبالدهن المنتن : ثناء قبيح، وقيل : الدهن غم في الأصل، فإن رأی كأن له قارورة دهن وأخذ منها الدهن،، وادهن به، أو دهن به غيره، فإنه مداهن، أو حالق بالكذب، أو نمام لقوله تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنون) | القلم: ۹). ومن رأى أنه دهن رأسه اغتم إذا جاوز المقدار، وسال على الوجه ، فإن لم يجاوز المقدار المعلوم؛ فهو زينة والدهن الطيب الرائحة: ثناء حسن، والدهن المنتن: ثناء قبيح، وقيل : الدهن المنتن امرأة زائية ، أو رجل فاسق. وقالوا: من دهن رأس رجل في موضع ينکر، فليحذر المفعول به من الفاعل مداهنة ومكرا، فإن رأى وجهه مدهونا؛ فإنه رجل يصوم الدهر، ومن رأى أنه قد رقي أو سقاه غيره في قدح فإنه يدل على طول حياته

وأما الكي؛ فاللدغ بالكلام الطيب الموجع لمن يكويه، فمن رأى أنه يکوي بالنار إنسانا كيا موجعا، فهو يلدغ المکوی بکلام سوء، وبأس من سلطان، فإن كان الكي مستديرا؛ فهو ثباث في أمرالسلطان في خلاف السنة، وقيل: من رأى أنه کوی عرقا من عروقه؛ فإنه تولد له جارية، أو يتزوج، أو يرى امرأته رجل غريب .

والدهن : ثناء حسن، فإن سال وكثر صار هما.؟  

قال عبد الغني النابلسي:

دهن : هو في المنام كله غم ما خلا الزيت، فإن رأى أن له قارورة دهن، فأخذ منها دهانا  ودهن به نفسه، أو الناس، فإنه مداهن، أو حالف بالكذب، أو تمام، والتدهن بالزئبق ثناء حسن، وریح طيبة في الناس، والدهان في المنام لورم أو وجع : فإنه يدل على الإصلاح لذات البين، وحمل المهور بسبب الأزواج، أو المعاقدة على السلاح. ومن حوى الدهن بماء في وعاء: نال مالا بلا تعب، وإن كان في الدهن مسك أو طيب: فهو ثناء حسن بما ليس فيه ، وقيل : من دهن رأسه، فإنه يداهن رئیسه

قال ابن سيرين

الدواء : كل شراب أصفر اللون في الرؤيا فهو دليل المرض، وكل دواء سهل المشرب والمأكل، فهو دليل على شفاء المريض، وللصحیح اجتناب ما يضره وأما الدواء الكريه الطعم؛ الذي لا يكاد يسيغه؛ فهو مرض يسير يعقبه برء، وقيل : إن الأشربة الطيبة الطعم، السهلة المشرب، والماكل، صالح للأغنياء بسبب التفسخ، وأما للفقراء فهو رديء، لأنهم لا يمدون أعينهم إليه إلا بسبب مرض يعرض لهم، ويضطرهم إلى شربها

قال عبد الغني النابلسي

دواء : في المنام صلاح في الدين فمن شرب دواء ليصلح به بدنه، فإنه يصلح دينه، ومن تناول دواء في المنام كان دليلا على العلم والنصح وانتفاعه بالعلم، وإن لم يتناوله حاد عن الحق ووقف مع غيه وحظ نفسه، فإن تناول في المنام دواء عطرة لذيذة: دل على الزوج للاعزب، والولد للعاقر، والغنى  للفقير، وربما دل الدواء على الدواة التي يكتب منها، كما دلت الدواة على.الدواء فالفرح: أفراح وسرور،والملعوق: توحيد وإقرار بالشهادة، أو نفع من جهة من دل الأصبع عليه،

والسفوف: طمع وانكماش على الدنيا ، والمشروب رزق، والمبلوع : إكراه للعاصي على التوبة، وللكافر على الهداية، وللجاهل على العلم. وأما ما تتجمل به النساء للطمث وغيره، فذلك للعزباء: زوج، وللعاقر ولد.

والتحمل بالفتائل : تجسس على الأخبار والاطلاع على الأسرار، ومن راى أنه يشرب دواء مسهلا ليشفي به مرضه، فهو يصلح دينه بقدر ما تنجع العافية فيه على مبلغ قوته وخطره، وحال من يسقيه إياه بقدر عمله فيه، فإن لم يعمل؛ فإنه يزول صلاح دينه ولا يتم له ذلك. ومن رأی أنه يطلب الصحة في عاقبة شربه ، فهو يصلح دنياه، ومن رأى أنه يداوي عينه، فإنه يصلح دينه، وكل شراب أصفر: اللون في الرؤيا فهو دليل المرض، وكل دواء سهل المشرب أو المأكل : فهو دليل شفاء المريض، وللصحيح: اجتناب ما يضره. وأما الدواء الكريه الطعم، الذي لا يكاد يسيغه فهو مرض يسير يعقبه برد، وقيل: إن الأشرية الطيبة الطعم السهلة المشرب والمأكل: صالحة للاغنياء، وأما للفقراء فهي رديئة، وليس تأویل ما يخرج بالدواء من الإنسان كتأويل ما يخرج بغير الدواء

قال ابن سیرین : الدواب والأنعام : جدود ومنافع للناس

 قال ابن سيرين

 الدواج : ظهر، ويدل على تزويج امرأة إذا تلحف به ونام، فإن رأى كأن دواجه من لؤلؤ، فإن امرأته دينه قارئة البيئة الكتاب الله تعالى، فإن كان الدواج مبطنا بسنور، أو سنجاب، أو ثعلب؛ فإن امرأته خائنة ماكرة لزوجها برجل ظالم.

قال عبد الغني النابلسي

دوال: في المنام يدل على العون وحفظ العهد، والقيام بالشر

قال ابن سيرين

 الدور: دالة على أربابها ، فما نزل بها من هدم، أو ضيق، أو سعي، أو خیر، أو شر عاد ذلك على أهلها وأربابها، وسكانها. والحيطان رجال والسقوف نساء؛ لأن الرجال قوامون على النساء، لكونها من فوقها، ودفعها للأسواء عنها، فهي كالقوام، فما تأكدت  دلالته ؛ رجع إليه، وعمل عليه.

 وتدل دار الرجل على جسمه،وتقسيمه، وذاته؛ لأنه يعرف بها وتعرف به، فهي مجده، وذگره،وأسمه، وسترة أهله، وربما دلت على ماله الذي به قوامه، وربما دلت على

ثوبه؛ لدخوله فيه، فإذا كانت جسمه أن كان بابها وجهه، وإذا كانت زوجته  كان بابها فرجه، وإذا كانت دنياه وماله؛كان بابها الذي يتسبب فيه ومعيشته، وإذا كانت ثوبه و كان بابها طوقه

وقد يدل الباب إذا انفرد على رب الدار، وقد يدل عليه منه الفرد الذي يفتح، ويغلق ، والفرد الآخر على زوجته التي يعانقها في الليل، وينصرف عنها في الدخول والخروج بالنهار. ويستدل فيها على الذكر والأنثى بالشكل والغلق، فالذي فيه الغلق هو الذكر، والذي فيه العروه هو الأنثي زوجته، لأن القفل الداخل في العروة ذكر، ومجموع الشكل إذا انغلق كالزوجين، وربما دلا على ولدي صاحب الدار، ذكر وانثي وعلى الآخرين، والشريكين في ملك الدار

 وأما الدار المجهولة البناء والترية، والموضع، والأهل، المنفردة عن الدور، ولا سيما إن رأى فيها موتی يعرفهم ؛ فهي دار الآخرة ، فمن رأى أنه دخلها؛ فإنه يموت ؛ إن لم يخرج منها . فإن دخلها وخرج منها؛ فإنه يشرف على الموت، ثم ينجو، ومن رأى أنه دخل دار جديدة كاملة المرافق، وكانت بين الدور في موضع معروف، فإن كان فقير؛ استغنى، وإن كان غنيا؛ ازداد غني، وإن كان مهموما، فرج عنه، وإن كان عاصي؛ تاب على قدر حسنها وسعتها ؛ إن كان لا يعرف لها صاحبا لصاحبها، وإن كانت مطينة، كان ذلك حلالا، وإن كانت مجصصة ؛ كان ذلك حرام، وسعة الدار: سعۀ دنياه ، وسخاؤه، وضيقها: ضيق دنياه، وبخله، وجدتها: تجديد عمله، وتطيينها : دينه ، وأما إحكامها، فإحكام تدبيره، ومرمتها: سروره  

والدار من حديد: طول عمر صاحبها، ودولته، ومن خرج من داره غضبان ، فإنه يحبس؛ لقوله تعالى )وذا النون إذ ذهب مغاضبا ) [الأنبياء : 87]. فإن رأى أنه دخل دار جاره؛ فإنه يدخل في سره، وإن كان فاسق؛ فإنه يخونه في أمرأته ومعيشته، وبناء الدار للعزب امرأة مرتفعة يتزوجها، ومن رأى دارا من بعيد؛ نال دنيا بعيدة، فإن دخلها، وهي من بناء وطين، ولم تكن منفردة عن البيوت، والدور ؛ فإنه دنیا يصيبها حلالا، ومن رأى خروجه من الأبنية مقهورا، أو متحولا؛ فهو خروجه من دنياه، أو ما يملك على قدر ما يدل عليه وجه خروجه ..

 وحكي: أن رجلا من أهل اليمن أتي معبرا، فقال: رأيت كأني في دار لي عتيقة، فانهدمت علي! فقال: تجد میراثا. فلم يلبث أن مات ذو قرابة فورثه ستة آلاف درهم .

ورای آخر كأنه جالس على سطح دار من قوارير، وقد سقط منه عريان، فقص رؤياه على معبر، فقال: تتزوج امرأة من دار الملك جميلة، ولكنها تموت عاجلا، فكان كذلك،

وبيوت الدار نساء صاحبها، والطرز، والرقاق : رجال، والشرفات للدار: شرف الدنيا و رياسه، وخزانها : أمناؤها على ماله من أهل داره ، وصحتها وسط دولة: دنياه، وسطحها : اسمه ورفعته، والدار للإمام العدل : ثغر من ثغور المسلمين. وهدم دار الملك المتعزز؛ نقص في سلطانه، وكون الرجل على سطح مجهول: نيل رفعة واستعانة برجل رفيع الذكر، وطلب المعونة منه . وقالت النصارى : من رأي كأنه يكنس داره؛ أصابه غم، أو مات فجأة، وقيل: إن كنس الدار ذهاب الغم، والله أعلم بالصواب، وقيل : إن هدم الدار موت صاحبها.

وأما من بنی دارا غير داره في مكان معروف، أو مجهول، فانظر إلى حاله ، فإن كان مريضا، أو عنده مريض؛ فذلك قبره، وإن لم يكن شيء من ذلك، فهي دنيا يفيدها؛ إن كانت في مكان معروف، فإن بناها باللبن والطين ؛ كانت حلالا، وإن كانت بالاجر، والجص، والكلس كانت حراما من أجل النار التي توقد على عمله، وإن كان بناؤه الدار في مكان مجهول، ولم يكن مريض؛ فإن كانت باللبن؛ فهو عمل صالح يعمله للآخرة، أو قد عمله. وإن كانت بالأجر؛ فهي أعمال مكروهة، يندم في الآخرة عليها، إلا أن يعود إلى هدمها في المنام، فإنه يتوب منها

فمن رأى بيته، أو داره مهدومه وهو مريض بالبطن ، هلك بها، وإن عاد في المنام إلى بنائها، وإصلاحها، أفاق من علته، إن كان قد كملت له في منامه ، وإلا بقي من أيام مرضه مقدار ما بقي عليه من عمله وبقائه، لكن الصحة راجعه إلى اسمه، والدم جار في عروقه ، وربما دلت أضلاعه على دوابه، ولحمه على بضائع وسلع، يحملها فوقها ، وجلده على جلابيبها لمن كان ذلك شأنه، فما أصابه في ضلع من أضلاعه من كسر؛ دله ذلك على موت دابة من دوابه

 ومن راي انه يدخل بيتا مجصصا عمل السوء وكذلك لو كان ابنتاه وان كان من طين؛ فهو صالح؛ وبالحري أن يتزوج،

ومن دخل بيتا جديدا: ازداد غني، وتزوج، فالبيت المفرد امرأة.

 ومن رأى الكعبة داره؛ لم يزل ذا. سلطان وصيت في الناس

 دولاب: في المنام خازن المال وقيل: الدولاب يدل على السفر إذا كان يدور، فإن انكسر أو وقف: وقفت المعيشة وبطل السفر ، وقيل : الدواليب دوران التجارات و انتقال الأحوال على السفر، فإن كان لها حس لذيذ مطرب فهي أخبار، أو قرآن يسمعه الرائي، وهي بكاءة تغير لمن يسمعها ناعور، خصوصا إذا كان لها حس مرجف، و دولاب الغزل ودولاب الحرير رزق طيب وزواج للأعزب وحسن حال

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً